مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

هل سينتهي فيروس كورونا في 2021 مقالات جستن فوكس صحيفة البلومبيرغ مجلة فوياج الإلكترونية
مقالات

هل سينتهي فيروس كورونا في 2021؟

هل سينتهي فيروس كورونا في 2021 مقالات جستن فوكس صحيفة البلومبيرغ مجلة فوياج الإلكترونية

بقلم Justin Fox – وكالة بلومبيرغ

تراجعت الحالات المؤكدة لـ Covid-19، وحالات دخول المستشفى من المرض منذ أسابيع في الولايات المتحدة وأماكن أخرى في نصف الكرة الشمالي. الوفيات أيضا في انخفاض. لذلك يبدو أن موجة الخريف والشتاء المخيفة للوباء، والتي تبيّن أنها مروعة بقدر ما كان يُخشى، قد بلغت ذروتها أخيرا.

إقبال واسع على لقاح كورونا

في المزيد من الأخبار السارة، تتوفر الآن بعض لقاحات Covid الفعالة للغاية. بعد بداية متقطعة، تجتهد الولايات المتحدة في توفيرها للأعداد المتزايدة، وذلك بعد إقبال واسع على لقاح كورونا. حيث يبلغ عدد الأشخاص الذين يتلقون الآن جرعات اللقاح الأولى كل يوم، أربعة أضعاف عدد المصابين بالمرض، بحسب تقديرات العدوى لكل من covid19-projections.com لعالم البيانات Youyang Gu، ونموذج covidestim.org الذي تم تجميعه من قبل الباحثين في هارفارد و مدارس ييل للصحة العامة.

طفرات جديدة

أصبحت الطفرة الأولى للفيروس، المعروفة برقم B.1.1.7، سائدة في المملكة المتحدة. ومن المتوقع أن تنتشر قريبا في الولايات المتحدة بنسبة 30 – 70%. وهي أشد قابلية للانتقال من نسخة فيروس كورونا الأولى SARS-CoV-2. مما يعني زيادة في عدد حالات الإصابة في غضون أسابيع قليلة.

تباطؤ في حالة التغيير

يمكن أن يحصل تباطؤ في عدد حالات الإصابة بالطفرات الجديدة للفيروس، حال التغيير. أي عندما يصبح الناس محصنين، ويغيّرون سلوكهم لتجنب المرض. في الدنمارك على سبيل المثال، قامت الحكومة بجهود متميزة لاختبار B.1.1.7 والطفرات الأخرى. وعندما أغلقت المدارس والمطاعم والحانات والمتاجر غير الأساسية منذ عيد الميلاد، أصبح نمو حالات B.1.1.7 متواضع وسط انهيار في حالات Covid-19 الأخرى.

الهدوء الذي يسبق العاصفة

من بين 63.4% من حالات Covid-19 الدنماركية من الأسبوع الأول من شهر، كان 30.9% من سلالة B.1.1.7. هذا ارتفاع من 3.8% قبل أربعة أسابيع فقط ، لذا يتجه B.1.1.7 سريعا نحو أن يصبح البديل السائد في البلاد. ومع ذلك، لا تزال عدد حالات الإصابة بفيروس B.1.1.7 صغيرا جدا، وبمعدل النمو الحالي، سيستغرق الأمر شهورا قبل أن يكون البديل منتشرا في الدنمارك. لكن النمو الحالي يحدث وسط إغلاق صارم تم تمديده حتى نهاية هذا الشهر، ولا يمكن فرضه إلى أجل غير مسمى. قالتCamilla Holten Moller، عالمة الأوبئة في معهد مصل ستاتينز، لمجلة Science قبل أسبوعين: “إذا نظرنا إلى نماذجنا، فهذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة”.

طفرات في أماكن أخرى

هناك الطفرات التي تمت مواجهتها في البرازيل، وجنوب إفريقيا، والتي تبدو قادرة، جزئيا على الأقل، من الصمود ضد المناعة التي توفرها العدوى، واللقاحات السابقة. ونظرا لأن B.1.1.7 معدي جدا، فمن المرجح أن يدفع معظم المتغيرات الأخرى جانبا. كانت هناك ثماني حالات لمتغير B.1.351 في جنوب إفريقيا تم تحديدها في الدنمارك. ولكن جميعها كانت مرتبطة بالسفر إلى الخارج، ولا يبدو أنها انتشرت. ومع ذلك، فقد حدد باحثون دنماركيون 72 حالة يكون فيها الفيروس طفرة بروتينية شبيهة بتلك الموجودة في البديل الجنوب أفريقي. من السابق لأوانه تحديد التأثير الذي سيحدث ، لكنه لا يبدو جيدا.

الولايات المتحدة تحلّق عمياء

في الولايات المتحدة، فإن نسبة اختبار عينات Covid-19 أقل بكثير مقارنة بالدنمارك، وبالتالي فهي تحلق عمياء نسبيا بالنسبة لـ B.1.1.7 وطفرات جديدة أخرى للفيروس. وكان أن قامت السلطات الحكومية والمحلية بتخفيف قيود الفيروس في مواجهة انخفاض أعداد الحالات الإجمالية. من المحتمل أن يكون تأثير هذا الاسترخاء محدودا حتى الآن، نظرا لمدى فظاعة الطقس في معظم أنحاء البلاد. حيث خرج الأمريكيون، على مدار الشهر ونصف الشهر الماضي، بشكل أقل مقارنة بأي وقت مضى منذ أواخر الربيع الماضي. وذلك بحسب بيانات الحركة، ومؤشر التنقل في دالاس.

الحياة عن بعد

كان عدم الثقة في التصريحات الرسمية بأمريكا، والسهولة التي تمكن بها العديد من الأشخاص من التحول إلى أسلوب حياة عن بعد، قد أدى إلى نمط مختلف لم تكن فيه الحياة في معظم أنحاء البلاد أبدا. وقد يستمر ذلك لفترة من الوقت، مما يساهم في منع الأشياء من الخروج عن السيطرة هذا الربيع.

ألمانيا

نجحت ألمانيا بشكل مذهل في درء الموجة الأولى من Covid-19 الربيع الماضي. بعد ذلك، عادت الحياة في البلاد إلى شيء يقترب من طبيعتها، مما مهد الطريق لخريف وشتاء صعبين للغاية. ولكن كان الظهور المفاجئ لفيروس كورونا في ديسمبر الماضي في المملكة المتحدة، وراء ظهور متغير الفيروس B.1.1.7 الأكثر عدوى. إضافة إلى الحماس الشديد قبلها، وما نتج عنه من تخفيف القيود في نوفمبر.

أثر تغيّر الفصول على الفيروس

في المناخات المعتدلة، تميل نزلات البرد والإنفلونزا إلى الانتشار في الخريف والشتاء، وتختفي في الربيع والصيف. ومن المنطقي أن Covid-19، الناجم عن فيروس كورونا، مثل العديد من نزلات البرد سيستقر في نمط مماثل. لقد حدث بالفعل إلى حد ما: كان الوباء هذا الخريف والشتاء أسوأ في أمريكا الشمالية وأوروبا. ولكن حتى الآن، لا توجد أدلة كافية لإصدار تصريحات واثقة حول ما سيأتي به فصل الربيع.

الحماية

من المحتمل أن يكون ما يقرب من 30% من السكان في الولايات المتحدة، قد أصيبوا بالفعل بفيروس كورونا. وهناك حوالي 12% ممن قد تلقوا بالفعل على الأقل جرعة أولى من اللقاح. وبالتالي، يتمتع حوالي 40% من السكان ببعض الحماية على الأقل. في الوتيرة الحالية للتطعيم، تزداد هذه الحصة بنقطة مئوية أخرى كل ثلاثة أيام. ومن المتوقع أن ترتفع إمدادات اللقاح من 11 مليون جرعة إلى 13.5 مليون، وسوف تزداد أسرع من ذلك قريبا.

مناعة القطيع مستحيلة

إن تهديد طفرات الفيروس الجديدة، والعيوب في المناعة التي توفرها كل من العدوى السابقة واللقاحات، يعني أن الوصول إلى مناعة القطيع الكاملة التي تمنع الفيروس من الانتشار مهمة شاقة وربما مستحيلة. لكن 40% من السكان الذين يمتلكون بعض المناعة يجب أن يبطئوا من انتشار المرض. كما أن الوصول إلى 50% ثم 60% يجب أن يبطئه أكثر، ومن أن يمنعه من أن يكون مميتا كما حصل في الموجات السابقة.

موجة جديدة هذا الشتاء

يرى Michael Osterholm من مركز أبحاث وسياسات الأمراض المعدية بجامعة مينيسوتا University of Minnesota’s Center for Infectious Disease Research and Policy، أن B.1.1.7 يتسبب في زيادة مفاجئة في الولايات المتحدة شبيهة بإعصار من “الفئة 5 أو أعلى”. أما Michael Mina من كلية تي إتش تشان للصحة العامة بجامعة هارفاردHarvard’s T.H. Chan School of Public Health، فيرى تباطؤ في انتشار الفيروس حتى الخريف، ثم من المحتمل أن يكون هناك موجة أخرى من الفيروس.

سيموت الكثير من الناس في هذه الحالة

في ألمانيا، يرى Christian Drosten من معهد علم الفيروسات بجامعة شاريتي الطبيةCharité medical university’s Institute of Virology، أنه بمجرد تلقيح كبار السن، سيكون هناك ضغط اقتصادي واجتماعي وسياسي، وربما قانوني هائل لإنهاء إجراءات كورونا. وبعد ذلك، ستصاب أعداد هائلة من الناس بالعدوى في غضون فترة زمنية قصيرة، وأكثر مما يمكن أن نتخيله في الوقت الحالي. وسيكون الأشخاص الأصغر سنا هم أقل عرضة من كبار السن للإصابة بأعراض حادة، ولكن عندما يصاب عدد كبير من الشباب بالعدوى، فإن وحدات العناية المركزة ستمتلئ على أي حال، وسيموت الكثير من الناس.

ارتفاع الإصابات في مارس وإبريل

يرى مختبر الإحصاء الحيوي نيكولاس رايش في جامعة ماساتشوستس Nicholas Reich’s laboratory at the University of Massachusetts، حدوث انخفاض مستمر في الحالات والوفيات خلال الأربعة أسابيع القادمة. ولكن يتوقع ارتفاع الإصابات في مارس وإبريل، ولكن ليس مثل بداية الوباء في ديسمبر ويناير، ومع أعراض أقل شراسة.

الأسوأ قد انتهى

أرى أن الأسوأ قد انتهى. وخاصة عند توخي الحذر الشديد إلى أن تتوفر اللقاحات على نطاق أوسع. لقد وجدت نفسي بالفعل أكثر حذرا مؤخرا، لأنني سأشعر وكأنني أحمق إذا أصبت بـ Covid قبل أسابيع فقط من أن أصبح مؤهلا للتطعيم. (أبلغ من العمر 57 عاما، لذلك أعتقد أنه لن يمر وقت طويل). الوباء سينتهي قريبا على أي حال بفضل اللقاحات، ولكن السلوك الدقيق يمكن أن يقلل بشكل حاد من الخسائر المتداخلة.

 

تنويه: المقالات المنشورة لا تعبّر عن رأي المجلة وهي ليست مسؤولة عنها.