مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

موقف الإسلام من الاستغفار والترحّم على غير المسلمين مقالات نور عرفة مجلة فوياج الإلكترونية
مقالات

موقف الإسلام من الاستغفار والترّحم على غير المسلمين

شارك هذا المنشور
موقف الإسلام من الاستغفار والترحّم على غير المسلمين مقالات نور عرفة مجلة فوياج الإلكترونية

بقلم نور عرفة – ماجستير علوم شريعة

للعلم وللتذكير، أعمال العباد الصالحات عند الله تعالى لا قيمة لها بالميزان إن لم يؤمن الإنسان بأركان الإيمان، وهي: الإيمان بالله تعالى وحده لا شريك له مالك يوم الدين، والمتصرّف بأمور الخلق جميعاً، وملائكته، والإيمان بكتبه، ورسله جميعاً، دون تفريق بين أحد منهم، واليوم الآخر من بعث وحساب وجزاء وجنة ونار، والقدر خيره وشره.

أمر لا يُستهان به

هذه أوامر الله تعالى. وله الحكم يوم الدين على كل عبد من عباده أن حقق بداخله أركان الإيمان، أو لم يحقق الأركان. وله سبحانه وتعالى الحساب والجزاء. ولا حكم لنا كعباد على أحد من الناس بدخول الجنة أو النار، لأن الأمر لله تعالى الذي يحكم ويفصل بين العباد يوم الحساب.

حكم من مات على غير التوحيد

ولكن لنا ما ظهر لنا؛ أن من مات على غير التوحيد، وقد أشرك بالله تعالى، أنه لا يُغسل ولا يُصلّى عليه، ولا يُدفن في مقابر المسلمين، ولا نطلب له المغفرة تصديقاً وعملاً بقول الله تعالى:

  • (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدً) – النساء :116
  • (مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓاْ أُوْلِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَٰابُ ٱلْجَحِيمِ) – التوبة: 113

جواز طلب الرحمة

أجاز بعض العلماء طلب الرحمة للموتى من غير المسلمين تخفيفاً من عذابهم عند الله تعالى. واستدلوا على ذلك بما ورد عن النبي – صلّ الله عليه وسلم-. فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله: هل نفعت أبا طالب بشيء؟ فإنه كان يحوطك ويغضب لك، قال: نعم، هو في ضحضاح من نار، لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار.

رفعت الأقلام وجُفّت الصحف ولا تبديل لكلمات الله. من رضي بحكم الله فقد فاز وأفلح. ومن لم يرض بحكم الله تعالى خاب وخسر.

تنويه: المقالات المنشورة لا تعبّر عن رأي المجلة وهي ليست مسؤولة عنها

لا يمكنك نسخ النص!