مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

لماذا لن يدفع موت الأمير فيليب تخلي الملكة عن العرش مقالات مجلة فوياج الإلكترونية
مقالات

لماذا لن يدفع موت الأمير فيليب الملكة إلى التنحي؟

شارك هذا المنشور
لماذا لن يدفع موت الأمير فيليب تخلي الملكة عن العرش مقالات مجلة فوياج الإلكترونية

بقلم Sarah Ivens

عندما توفي الأمير فيليب في قلعة وندسور، عن عمر يناهز 99 عاما، الجمعة الماضية، كان أطول رفيق خدمة في التاريخ؛ زوج الملكة إليزابيث الثانية و”قوّتها وبقائها”. كما ذكّر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون العالم في المؤتمر الصحفي، بأن الأمة لم تفقد شخصية عامة فحسب، وإنما فقدت العائلة المالكة “زوجا مخلصا وأبا فخورا ومحبا”.

زواج عن قصة حب

إن موت الأمير فيليب، يمثّل نهاية قصة حب حقيقية. منذ أن نظرت إليه لأول مرة عندما كانت تبلغ من العمر 13 عاما، “لم تنظر أبدا إلى أي شخص آخر”. هذا ما كتبت مارجريت رودس، ابنة عم إليزابيث، في مذكراتها، “The Final Curtsey”. يُقال إنها أخبرت والدها، الملك جورج السادس، أن قلبها لا يمكن أن ينتمي إلى أي شخص، باستثناء البطل اليوناني الوسيم الساحر الذي أبحر في حياتها وجرفها من قدميها. وذكر إعلان خطبتهما أن والدها قد عكس “بسرور” بموافقته.

وقوفه بجانب الملكة

كان الأمير فيليب غير عادي لما فعله؛ كان واحدا من آخر المحاربين القدامى الذين نجوا من الحرب العالمية الثانية، ولكنه كان أكثر استثنائية لِم لَم يفعله. كما يعلم مشاهدو “The Crown”، فقد تخلّى عن الكثير ليضمن أن تقوم الملكة بعملها بشكل جيد، وأن تكون في أفضل حالاتها. لم يكن بالضبط نسويا من الموجة الأولى، لكنه وافق في النهاية على أن إليزابيث هي الملكة، وأن رأيها سيكون دائما أكثر أهمية من رأيه.

تقدير واعتراف الملكة

كان يُشاع أن الأمير فيليب، هو الشخص الوحيد الذي يمكنه إخبار الملكة بالضبط بما كان يفكر فيه. وأنها كانت تستمع إليه بالفعل. في ذكرى زواجهما الذهبي، قالت الملكة إن البلاد مدينة لزوجها بدين أكبر قد يُطالب به، أو سنعرفه على الإطلاق، ورسالتها في ذلك تقدير واعتراف: الكثير مما هو عليه النظام الملكي الحديث اليوم، هو بسببه.

حزن دون دراما

كشخص بريطاني، أشعر بالحزن لأن رد فعل بعض الأمريكيين على الأخبار المحزنة لملكنا سيكون: “أوه، ما الذي ستفكر فيه ميغان؟ هل ستكون هناك دراما عندما يعود هاري لحضور الجنازة؟ ” لن تكون هناك دراما. لم تقم الملكة بالدراما من قبل، ولن تبدأ الآن في سن 94، بارك الله فيها!

هل ستتنحى الملكة؟

من المحتمل أيضا أن يتساءل العالم عما إذا كان هذا الحدث المحزن سيقنع الملكة بالتنحي، وتسليم التاج الثقيل الذي ساعدها حبيبها فيليب على تحمّله لفترة طويلة. “لقد فقدت قبطان سفينتها”! هكذا علّق الخادم الشخصي للأميرة ديانا بول بوريل عند سماعه النبأ.

بريطانيا تحتاج لها

أنا لا أشكك فقط في أنها ستتقاعد، أنا أكره الفكرة. لم تكن بريطانيا بحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى. إن ما نعيشه من انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى مشاركة هاري وميغان لحقائقهما مع أوبرا، كان قاسيا عليها وعلى رعاياها.

أكثر من مجرّد ملكة

في أوقات الأزمات، نتطلع نحن البريطانيين إلى الملكة لطمأنتنا بأننا سنتجاوز الأمر مرة واحدة. إنها تدفع بالأمل عاليا في سماء لندن، كما برسالتها في ميدان بيكاديللي أثناء الإغلاق الأول. ينظر إليها الغرباء على أنها رمز صوري، لكنها في كثير من قلوب البريطانيين، أكثر من ذلك بكثير.

بداية النهاية

لقد عاش فيليب حياة طويلة ومحظوظة للغاية. أتمنى أن يعتني هاري بجدته بشكل خاص، ولا يشارك كل فكرة وشعور مع الإعلام. إنه لعار. وبالنسبة لي، ومعظم البريطانيين، إنه تحذير بأننا نقترب من نهاية حقبة. مع رحيل فيليب، ستبدو الملكة أضعف. واليوم الذي يقترب فيه كل خوف الملكيين، هو اليوم الذي لم نعد فيه إليزابيثيين، وسيكون لدينا ملك جديد.

تنويه: المقالات المنشورة لا تعبّر عن رأي المجلة وهي ليست مسؤولة عنها

لا يمكنك نسخ النص!