مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

شارك هذا المنشور

لا تدفع ثمن مشترياتك ببطاقة الائتمان بعد الآن!

لا تدفع ثمن مشترياتك ببطاقة الائتمان بعد الآن مال وأعمال مجلة فوياج الإلكترونية
تم النشر في يونيو 19, 2019

تعد بطاقة الائتمان لدى الكثير من الناس الفانوس السحري. إذ من خلالها يمكن دفع ثمن المشتريات مهما بلغت قيمتها ومن دون أي قلق. كما هناك من ينصح بعدم حمل الأموال، والاكتفاء ببطاقات الائتمان. وذلك كونها أكثر أمنا، وخاصة في حال تم التعرّض للسرقة. ولكن لبطاقات الائتمان سلبياتها.

بطاقة الائتمان تجعلك مبذرا

نحن لا نملك أي شك حول فوائد بطاقة الائتمان. إذ إلى جانب أنها ستوفر عليك حمل الكثير من الأموال، ستتمكن من متابعة مصروفاتك بسهولة، مما تجعلك توفّر في المصاريف. ولكن الدراسات أشارت إلى أنها ستجعلك مبذرا دون أن تعلم.

إذ في عام 2001، قام باحثون من معهد ماساتشوستس للتقنية MIT، بمنح طلبة الأعمال فرصة للمزايدة على ثلاثة أشياء: تذكرتين لمباراة نفذت تذاكرها، وتذكرتين لمباراة أخرى عادية، ويافطة دعائية تحمل اسم إحدى الفرق الرياضية. وتم سؤال الطلبة عن المبلغ المستعدين لدفعه مقابل شراء أي منها، ومع علمهم بأن الشخص صاحب أعلى عرض للشراء، سيشتري القطعة بثاني أعلى عرض للسعر.

ولم يتم إعلام الطلبة بالسعر الحقيقي لكل من تلك الأشياء الثلاثة، ولا حتى بالقيمة السوقية. وذلك للتخلص من أي تأثير ممكن على عروض السعر المقدّمة. وكان هناك فرق واحد بينهم. إذ تم إعلام مجموعة منهم أن الدفع سيتم نقدا، وببطاقة الائتمان للمجموعة الثانية.

وتبيّن أن المجموعة التي تم إعلامها بأن الدفع سيتم ببطاقة الائتمان، كانت على استعداد للدفع بنسبة 83% أكثر من المتوسط، ومن التي تم إعلامها أن الدفع سيكون نقديا. وكانت في بعض الحالات تصل إلى أكثر من ضعف السعر الذي قدمته مجموعة الدفع نقدا. 

وفي دراسة أخرى، كان مجرّد إظهار شعار بطاقة الائتمان للطلبة كافيا أن يقدموا عروض سعر أعلى. وهذا دليل على أن المبلغ الذي أنت مستعد لدفعه لا يتعلق بما تملك من الأموال. ويبدو أن هناك سر في بطاقة الائتمان يجعل حاملها مبذرا.

سر بطاقة الائتمان في التبذير

ما هو السر في بطاقة الائتمان لتجعل حاملها يصرف مزيدا من الأموال؟ يجيب عن ذلك كل من بروموثيش شاترجي، وراندال روز، أستاذا التسويق. في دراسة نشراها عام 2011 بمجلة أبحاث المستهلك. تبيّن فيها أن بطاقة الائتمان تجعل حاملها يركّز على مزايا المنتج. أما الدفع نقدا، فتجعله يركّز على سعرها.

وفي تفاصيل هذه الدراسة، قام الباحثان بسؤال المجموعة الأولى من المشاركين، بالتفكير في أي شركة بطاقة ائتمان مثل الفيزا، أما المجموعة الثانية، فطلبوا منها التفكير في جهاز الصرّاف الآلي. وتم عرض صورة لكاميرا مع مجموعة من مزاياها وسعرها. ثم تم إزالتها وسؤال المشتركين تذكّر تفاصيلها. وتبيّن ان الذين فكروا في بطاقات الائتمان قبل عرض الصورة، يرتكبون أخطاء في تذكّر السعر وبشكل أكبر بكثير من المجموعة الأخرى.

وبالإضافة إلى ما سبق، عندما يتم الدفع نقدا، يكون المرء مجبرا على حمل الأموال، مما يدفع المرء إلى التفكير بالقيمة. ولكن باستخدام بطاقة الائتمان، فكل ما يتطلبه الأمر هو سحبها داخل الآلة، وحينها تكون القيمة المالية بالنسبة له مجرد رقما. وسيكون عليه الانتظار حتى نهاية الشهر ليدرك كمية الأموال التي صرفها.

التخلّص من التبذير

قد يخطر ببالك أن الحل هو حمل الأموال بدلا من بطاقة الائتمان. ولكن هذا ليس ضمانا كافيا لتضع حدا لمصروفاتك. لذلك بدلا من محاولة تغيير طريقة الدفع، حاول تغيير طريقة تفكيرك. لذلك عندما تأتيك الرغبة بصرف الأموال، فكّر قليلا بما تشعر به. ربما تكون جائعا، متعبا، قلقا، أو وحيدا. حينها ستعرف حينها إن كنت تريد حقا شراء ذلك المنتج. – وكانت المجلة قد نشرت سابقا عن حيلة مالية لتخفيض النفقات. يمكنك الاطلاع عليها من هنا-.

لا يمكنك نسخ النص!