مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

دور رفقاء السوء في ارتكاب جرائم القتل من وحي قصص أبي طلال الحمراني مقالات رئيسة التحرير إشراق كمال عرفة مجلة فوياج الإلكترونية
مقالات

دور رفقاء السوء في ارتكاب جرائم القتل – من وحي قصص أبي طلال الحمراني

شارك هذا المنشور
دور رفقاء السوء في ارتكاب جرائم القتل من وحي قصص أبي طلال الحمراني مقالات رئيسة التحرير إشراق كمال عرفة مجلة فوياج الإلكترونية

بقلم إشراق كمال عرفة – رئيسة التحرير

أصبح اليوتيوب يعجّ بمختلف القنوات التي تختص بالروايات والقصص. منها ما يروي قصص المتابعين، سواء كانت حقيقية أم خيالية، أو يكشف عن جرائم وأحداث غامضة، أو يوضّح نظريات مظلمة. لكن تتميّز قناة أبي طلال الحمراني، والتي تحمل اسم سوالف طريق، بأن جميع القصص فيها حقيقية وموثوقة، لأنها إما أن جاءت من ملفات القضايا، أو من شهود ومصادر مقرّبة للحمراني.

من هو أبي طلال الحمراني؟

أبو طلال الحمراني هو صحفي كويتي أمني؛ أي أنه متخصص في مجال الحوادث والجرائم، واسمه فيصل الحمراني. بدأ بمزاولة مهنة الصحافة عام 1996، ثم اشتهر في تغطيته لمختلف الجرائم والأحداث لعلاقاته المتميزة مع ضباط الأمن والمفتشين وغيرهم في السلك الأمني، سواء داخل الكويت أو خارجها في مختلف الدول العربية، ونال شهرة في السعودية لمتابعته قضية مريم خاطفة الأطفال في الدمام، وحصوله على السبق الصحفي فيها وفي غيرها من القضايا، مثل وحش حولي.

سوالف طريق

يقوم الحمراني بتسجيل كافة الفيديوهات في قناته أثناء قيادته للسيارة في شوارع الكويت، لأن برأيه ذلك أسهل له في التصوير والمونتاج، مما يشجعه على نشر المزيد من القصص. وبلغ عدد القصص في القناة حتى لحظة كتابة هذا المقال 1328 قصة، وأكثر من مليوني متابع. ومن قصصه ما يُضحك، ومنها ما يُبكي، والكثير منها يُدمي القلب، كون القناة أصلا مختصة في نشر القضايا والجرائم. ويملك الحمراني أسلوبا متميزا في السرد، وحتى في تقليد اللهجات، وفي التعليق على الشخصيات، مما يجذب المتابع إلى الاستماع إلى “السوالف” حتى نهايتها، والاندماج في أحداثها، والعيش في تفاصيلها.

ثلاث قصص عن رفاق السوء

في قصص الحمراني، الكثير من الدروس والعبر، لأنها تكشف حقائق مخفية عن البشر والحياة. وأنا أنصح الجميع بمتابعة قناته وخاصة الأهالي، لما فيها الكثير من التوعية لهم ولأطفالهم. وفي هذا المقال، أود التركيز على دور رفقاء السوء في ارتكاب جرائم القتل من ثلاث قصص من وحي سوالف الطريق:

القصة الأولى: السم

حصلت هذه القصة في سوريا، وفيها يعاني الزوج واسمه فؤاد من زوجته دلال التي ترفض الإنفاق على نفسها وعلى منزلها بحجة عدم الإسراف. فيقرر أن يتزوج عليها فتاة أخرى التقى بها صدفة. كانت جميلة وجذّابة. وعندما يبدأ بالتأخر عن العمل لأكثر من مرة، تبدأ زوجته الأولى بالشك في أمره.

اكتشاف زواجه

تقوم دلال، الزوجة الأولى، بالاتصال مع “صديقة” اسمها نعمة، لتشير عليها بأن تقوما معا بمراقبة زوجها. تكتشفان أنه يخرج فترة الظهيرة ويدخل إحدى البنايات ويختفي داخلها، فبدأ الشك بزواجه من أخرى. حينها، تقوم نعمة بالتواصل مع دائرة الأحوال المدنية، وتكتشف وجود عقد زواج بين فؤاد وأخرى اسمها ميساء. تنصدم دلال وتتوعد له، لكن لا تُظهر له شيئا. لأنها تود الانتقام من الزوجة الثانية بتخطيط من صديقتها.

زيارة للانتقام

تقوم كل من دلال وصديقتها نعمة بزيارة الزوجة الثانية وقت الصباح، وبعد ضيافتهما، تراقب صاحبة المنزل ما تفعلانه، لشكّها في أمرهما، لترى دلال بالصدفة وهي تضع مادة في فنجان القهوة الخاص بها. تقوم الزوجة الثانية بتبديله مع فنجانها دون أن تشعر دلال، وبعد أن تتناوله، تسقط دلال ميتة من السم الذي وضعته في الفنجان، والذي ظنّت أن ميساء من ستتناوله، وتهرب نعمة مسرعة من المنزل.

القصة الثانية: العصابة

حصلت القصة الثانية في اليمن. وهي تدور حول شاب يمني أرسله والده من سلطنة عمان إلى مزرعة جده في اليمن، وذلك لكثرة افتعاله المشاكل بعد أن بلغ سن المراهقة، ولكنه للأسف اجتمع مع رفقاء السوء وشكّلوا عصابة للسرقة.

سرقة الجدّ

يكتشف ذلك الشاب أن جده يقوم بإخفاء الأموال في المخزن. فيقوم بسرقته كاملا بعد أن تحدّاه أحد أصدقائه في جلب ما يكفي للخمر والمخدرات، مما يتسبب في موت جده حسرة وألم.

القتل لأجل النهب

يتطور السلوك الشاذ لدى ذلك الشاب إلى القتل من أجل السرقة، حتى يصل به الأمر إلى قتل ابنة عمته التي اكتشفت تسلله مع أصحابه إلى منزل والدتها أثناء محاولة سرقة ذهبها. وبعد فترة، يقوم بقتل أحد أصحاب المحال، بعد أن علم امتلاكه مجموعة من الأموال وصلت إليه من الخارج.

القصة الثالثة: القاتل المأجور

القصة الثالثة حصلت في سوريا، وفيها يقوم أحد أبناء التجار الأغنياء بالتآمر مع “صديقه” على التخلّص من أخته بالرضاعة، والتي كفلها والده بعد موت والديها. وذلك بعد أن علم برغبة والده بتسجيل بعض أملاكه لها. فيقوم بإعطاء صديقه مفتاح المنزل حتى يتمكّن من التسلل إليه وتنفيذ الجريمة.

كشف المؤامرة

أثناء التخطيط للجريمة، يصدف أن تسمع زوجته كافة التفاصيل. فتهرع إلى والدها لتخبره، والذي بدوره يقوم بكشف المؤامرة للأب. فيتم الاتفاق على القصاص من الصديق والابن. وتنجح الخطة، ويتم قتلهما وإنقاذ الفتاة.

خلاصة

في الختام، نرى الدور الكبير الذي يلعبه أصدقاء السوء في ارتكاب جرائم القتل. في القصة الأولى، كانت دلال تنتمي إلى عائلة ثرية ومحترمة، ولم يكن أي أحد من أهلها له تاريخ في ارتكاب الجرائم. ولكن بتحريض من صديقة السوء “نعمة”، حاولت قتل الزوجة الثانية للتخلّص منها. أما في قصة الشاب اليمني، فهو ينتمي إلى عائلة محترمة، وكان وحيدهم، ولكن تم إرساله إلى اليمن دون حسيب ولا رقيب، فانتمى إلى إحدى العصابات التي حرّضته على السرقة والقتل. وفي قصة القاتل المأجور، كان صديق السوء السبب الذي أجج نار الحقد والكراهية حتى يقرر الابن، وهو ابن تاجر محترم ومعروف، في تأجيره لقتل أخته بالرضاعة.

الأصدقاء أقوى تأثيرا من التربية

بذلك نرى أنه بغض النظر عن تربية الابن والبيئة التي تربى فيها، فإن صديق السوء قادر على تغيير من أخلاق وطباعه حتى يجعله مجرما. لذلك أوجه رسالة إلى كافة الأهالي بضرورة الحرص على مراقبة أبنائهم، ومعرفة أصدقائهم، وتوجيههم إلى صحبة الأخيار والصالحين دون غيرهم.

للاطلاع على المزيد من مقالات رئيسة التحرير، من هنا.

لا يمكنك نسخ النص!