مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

الصين شركة عملاقة كتاب في صفحة مجلة فوياج الإكترونية
كتاب في صفحة

الصين شركة عملاقة – أكثر الكتب مبيعا

شارك هذا المنشور
الصين شركة عملاقة كتاب في صفحة مجلة فوياج الإكترونية

تمهيد

الكتاب علمي بامتياز. فيه الكثير من التفاصيل والأسماء والتواريخ لكل مهتم في نهضة الصين. كما يوضح كيف أن منافسة الصين شبه مستحيلة، كونها دخلت في كل شيء في حياتنا، وبأسعار أقل من النصف. هذا إلى جانب قدرتها الهائلة في تقليد الماركات العالمية.

مقدمة

يتحدث الكتاب عن بداية نهضة الصين، وخاصة عند إنشاء الدولة الشيوعية على يد ماوتسي تونغ في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي. ثم كيف تم التركيز على الثورة الزراعية، ولكن بعد مجاعة 1957، تغيّرت الأحوال في المزارع وصارت هجرة كبيرة إلى المدن، وهناك بدأ عالم الصناعة الخاصة بالتحايل على القانون، والذي وصل حتى إلى بيوت المزارع.

صعود الصين

إن السبب في صعود الصين خلال 25 سنة الماضية هو ارتفاع عدد سكانها بشكل هائل، والقوة الإنتاجية ذات الكلفة المنخفضة. يشهد اقتصاد الصين نموا سريعا، ويحتل وظائف العالم، وهناك مراوغة لدى الصينين في الأرقام الصحيحة. حيث أن الشائع أن اقتصاد الصين هو ليس سبع اقتصاد أمريكا وإنما ثلثيه. فمثلا اليوان الصيني يشتري 4.7$ في إنديانا بوليس. كما تحرص الصين على شراء العملات الصعبة حتى تبقى عملتها مرتفعة.

مصنع العالم

أصبحت الصين مصنع العالم من خلال الاستحواذ على صناعات الدول والقيام بها بشكل أفضل. مثل المفروشات الأمريكية والملابس والثياب والحرير الإيطالية وغيرها. حتى أنها تشتري معدات وآلات من اليابان حتى تصنع معدات وأثاث لها. كما أنها تحرص على امتلاك ما يكفي من الطاقة التشغيلية. حيث اشترت 7% من نفط العالم، وربع الألمنيوم والوفولاذ، وثلث فلزات الحديد والفحم. و40% من إسمنت العالم.

الثورة الشيوعية

أنهت الثورة الشيوعية في الصين نظام الملكية الخاصة عام 1949. وتم تأسيس الجمهورية الشيوعية. وكانت تسعة أعشار أعضاء الحزب الشيوعي من الفلاحين وليس من عمال المدن، لإيمان ماوتسي تونغ أن شعلة الثورة تنطلق من صفوفهم.

الأراضي الزراعية

تم إصلاح الأراضي الزراعية عام 1950. وتمت مصادرة كافة الأراضي من الدولة والملاك، وأصبح الجميع يعمل فيها. ويمكن أن تعمل في قطعة الأرض الواحدة 100 عائلة. وأصبح حتى أصحاب المتاجر مجبرون على العمل في الأراضي. وتمت منع الهجرة من الريف إلى المدن، ومنع المصانع وسكك الحديد من توظيف أي شخص يعمل في المزرعة.

مجاعة 1957

حصلت مجاعة كبيرة في الصين عام 1957 بسبب حملة القضاء على العصفور الدوري والفئران والذباب والبعوض. أدى ذلك إلى انهيار الزراعة وموت 30 مليون شخص. وأول من أصاب المجاعة هم عمال المزارع، لأن كان عليهم تحقيق إنتاجا محددا. فأصبحت المدن الصينية فيها الغنى والرفاهية، وأصاب الريف الجوع والفقر والتخلف.

نظام هوكو

أسست الصين نظام هوكو بين عامي 1959 – 1960، حتى يساعد الريفيين أهلهم للإنتقال إلى المدن والعمل في الصناعة. ولكن زادت المجاعة، فاضطروا إلى إعادتهم إلى الريف.

نظام المسؤولية المنزلية

حاولت مجموعة من المزارعين التحايل على القانون من خلال توقيع تعهد على تقسيم الأرض فيما بينهم. ثم  دفع ضريبة الحبوب، والاستحواذ على ما يتبقى من إنتاج الأرض. وكانت النتائج مذهلة خلال أشهر قليلة. انتشر هذا النظام. وتم إقرار نظام المسؤولية المنزلية في 1980، الذي يتيح للمزارعين مشاركة الربح.

مشاكل الريف

أبرز مشاكل الريف الصيني في 1998 هي قلة الرواتب التي تصل إلى ثلث رواتب أهل المدينة، وإهمال التعليم، حيث كان الكثير من الأطفال محرومين من التعليم الأساسي. وكان طمع المسؤولين وجشعهم وفسادهم واستغلالهم للفلاحين، إضافة إلى نظام الضرائب، وغلو الخدمات الطبية، والعيش بذل وألم، من ضمن الأمور التي دفعت بالريفيين إلى الهجرة.

تخفيف الضغط

في عام 2004 خففت الدولة الضرائب في الريف خوفا من عرقلتها لنمو الصين. ونشرت مقولة: “عطاء أكثر وأخذ أقل”. ولكن بقيت أحوال الريفيين سيئة وحياتهم بدائية. وكان من يملك عيشة جيدة هو من يرسل له ابنه المال من عمله في المدينة. وأصبح هناك هجرة هائلة من الريف إلى المدن في 2010.

أموال المزارعين

بعد أن كان المزارعون مصدرا للنكتة من قبل المدنيين، أصبحت أموال المدن منهم، حيث قاموا باستثمار الفائض منه من نظام المسؤولية المنزلية.

إضعاف المقاطعات الزراعية

تحدث الكتاب عن مقاطعة هوبي الجميلة والمهجورة من قبل سكانها. حيث انتقلوا إلى المدينة وأدى ذلك إلى إضعافها؛ من غياب الأعمال الزراعية ومراقبة السدود وغيرها. وأصبحت الأراضي خالية، وعليها ضرائب لا يدفعها أحد.

جذب الرأسمالية

عندما حاولت الشيوعية ضبط القوة العاملة فيها، جذبت الرأسمالية رغما عنها. حيث أصبحت الشركات الألمانية والأمريكية تُعلّم الصينيين كيفية صنع منتجاتهم لانخفاض سعر القوة العاملة فيها. ولكنهم بنفس الوقت، صنعوا من الصينيين منافسين لهم.

ازدهار التجارة الخاصة

بدأ خرق قانون في المدن كما في الريف من خلال البدء بالتجارة الخاصة، والتي ازدهرت بشكل كبير. وأصبحت المنازل والعائلات تؤسس أعمالها الخاصة. فازدهار الصين نتج عن الخروج على القانون. لأن القانون حينها كان يمنع الأعمال التجارية. حيث كانت الدولة تغلق أي عمل فيه أكثر من 5 عاملين.

الرجل الصيني

الرجل الصيني هو رجل أعمال بالفطرة. فهو قادر على العمل وإدارة أموره، والتعامل مع مختلف القيود وتمويل نفسه. والسبب ثقافته التي يحترمها؛ التي تمجّد العمل والكفاءة.

صناعة الجلد

في الصين، تعدّ الأيدي العاملة في صناعة الجلد رخيصة جدا. والعمال قادرون على إعادة استخدام الجلود المهترئة وتحويلها إلى أحزمة لا ينافسهم فيها أحد. ومن أسباب ازدهار هذه الصناعة، أعداد الصينين الكبيرة التي تحتاج إلى ارتداء الأحذية، وبالتالي وجود الكم الهائل من مصانع الجلود.

صناعات أخرى

كانت بداية ازدهار الصين في صناعة الجلود، ثم الجوارب، وأصبح في كل مكان مدينة صناعية في مجال ما. منها ما هو لصناعة الأقلام وأخرى للأقفال وغيرها. وتأتي إليها أمريكا وأوروبا لتوريد متاجرهم منها، مثل كارفور ووال مارت وتيسكو. حتى أن المزارع تحولت إلى صناعات، فكل منزل فيها كان يقوم بصناعة ما.

الوفرة المالية

للصين قدرة في صناعة وتقليد أي شيء. والصينيون دوما يدخّرون قرشهم ليومهم الأسود؛ حيث يحرصون على توفير 40% من الدخل.

القوة النسائية العاملة

المصانع تهوى القوة العاملة النسائية لرخصها، ولقدرة الشابات على العمل لساعات طويلة. خاصة في مجال الملابس والإلكترونيات، مما زاد من هيمنة الصين على السوق العالمي. وتحرص الشركات الغربية على مراقبة القوة النسائية العاملة في منتجاتها. ولكن يحصل فيها الكثير من الغش والتحايل، من خلال منح العاملات إجازات قليلة، وساعات عمل طويلة، وخدمات ومرافق رديئة.

تجارة الجنس

تلجأ الكثير من عاملات المصنع إلى تجارة الجنس. لأنها تحقق لهن أضعاف راتب المصنع. وأهالي الفتيات لا يسألونهن عما يفعلونه. فما يهمهم هو جلبهن للمال. والكثير من الرجال يهوون ممارسة الجنس دون أية أساليب وقاية، فانتشرت بينهم أمراض الكبد الوبائي والإيدز.

قانون الطفل الواحد

بعد صدور قانون الطفل الواحد عام 1979، حصل الكثير من الإجهاض للأجنة الإناث، أو تم قتلهن بعد مولدهن، أو عرضهن للتبني للعائلات الأمريكية. فالولد يتم تفضيله لأنه يأخذ حصة من الأرض، ويعمل على خدمة والديه ويحمل اسم العائلة. أما البنت فتعيش عند أهل زوجها. لاحقا، بدأ الخوف من وجود خلل في المجتمع بزيادة العدوانية والإجرام. كما أدرك المسؤولون أنه بقلة النساء سيصبحن أغلى في الزواج وتجارة الجنس.

شنغهاي

تم الاهتمام في شنغهاي لتكون أكبر مركز في البر. وازدهرت في تسعينيات القرن الماضي. وحاول الناس تعلّم لهجة شنغهاي، لأن كبار رجال الأعمال يتكلمون بها. وجذبت تجارة الشواذ والجنس، ثم بدأت ثورة العمران فيها، من بناء ناطحات السحاب، وأسرع القطارات وغيرها. وذكر الكتاب الكثير من صفات المباني فيها التي تتباهى في الشكل والهندسة.

بكين

تنافس بكين واشنطن من خلال جذب المستثمرين بجمال العمران وضخامته وزخرفته. حتى أنه أصبح هناك إخلاء قصري للكثير من المنازل القديمة من أجل العمران الحديث.

التلوّث

أصبحت الصين أكبر مسبب في تلوّث البيئة لاعتمادها على صناعة الفولاذ التي تستهلك الكثير من الطاقة، ولنهم الصين في صناعة الإسمنت والعمران. حتى أن الصليب الأحمر حذّر الصين من تداعيات تحول الحياة إلى المدن.

موت الشباب

ازدهر النفط في المدن بعد دخول السيارات، والتي تلوّث الصين أكثر من أي دولة أخرى، بسبب التراخي في قواعد التلوث. بالمقابل، ارتفعت نسبة الموتى بين الشباب بسبب أمراض الرئة والقلب، نتيجة التلوث الشديد، وهطول الأمطار الحمضية.

استثمار في الطاقة

استثمرت الصين بشكل كبير في الطاقة. مثلا، في 2004 اشترت وحدات الطاقة بمبلغ 24 بليون دولار. ومعظمها تذهب للشركات الصينية، وتستفيد منها تلك الأجنبية.

المناسبات الخاصة

تمكنت الصين من استغلال المناسبات الخاصة في كافة أنحاء العالم، وذلك بصنع الزينة الخاصة بها، من أعياد الميلاد وغيرها. وحتى الدينية والوطنية وغيرها.

المنتجات الألمانية واليابانية

ألمانيا هي أول دولة تبعث سيارة فولكسفاغن إلى الصين ليتم تصنيعها هناك. وبتعليمها كيفية صنعها، تعلّمت الصين طرق صنع السيارات. ولاحقا، تعلّمت من ألمانيا طرق صنع شاشات التلفاز والكاميرات. واضطرت لاحقا اليابان أن ترسل مصانعها إلى الصين لتبقى أسعارها منافسة، مثل باناسونيك وسوني.

التنافر مع اليابان

الصين تكره اليابان. ولديها استعداد للانفتاح مع الجميع ما عداها، بسبب التقارب الذي حصل بينهما في مجال الصناعة. وتراها الصين غربية لا شرقية، لتبنيها السياسة والتجارة الغربية.

تأثر أمريكا

مع تطور الصين بانتقال المصانع إليها، ارتفعت نسبة البطالة بين الأمريكيين. حيث فقد ثلث الأمريكيين وظائفهم في 2004 في مجال الإلكترونيات والحاسوب.

صعوبة منافسة الصين

هناك عدة أسباب تجعل من منافسة الصين أمرا بالغ الصعوبة. مثل انخفاض القوة الشرائية، والقدرة على الإنتاج بأرخص الأسعار، والكثافة السكانية العالية للصين، وتحايلها على القانون. كما أن الصين قادرة على تقديم الجودة العالية، بتوظيفها ألمع المهندسين وأكثرهم حيوية. وتأتي الصين بعد أمريكا واليابان في إنفاقها على الأبحاث والتنمية بما يساوي 60 مليون دولار. كما بنت الشركات الأجنبية مراكز بحوث في الصين للوصول إلى المستهلك الصيني.

الصين تتجنب التقليد

بدأت الصين تدرك أنها لا تريد التقليد في مجال الطب والصيدلية كونها أكثر القطاعات نجاحا في العالم. فبدأت تجذب العلماء الذين درسوا خارج الصين، وبنت مختبرات الخلايا الجذعية للأجنة. وهي بعد أمريكا في مجال الأبحاث البيولوجية وتعديل المزروعات جينيا.

صناعة الطائرات

للصين مستقبل باهر في صناعة الطائرات التجارية. حيث ساعدتها شركة بوينغ في ذلك من خلال تدريب الصينين على تصنيع قطع الطائرات. حيث بلغ ما تشتريه بوينغ من الصين في 2010، بليون و300 مليون دولار. كما أن أصحاب الشركات الأمريكية للطائرات مستعدة للقبول بشروط الصين الصارمة في عمل شراكة معها لاستهداف السوق الصيني، مثل الإنتاج المشترك ونقل التقنيات.

التزوير

تمكّنت الصين من تزوير مجموعة واسعة من المنتجات العالمية. مثل تزوير الكحول والدخان والمشروبات المشهورة، إضافة إلى الماركات العالمية، والإلكترونيات، والعدسات، وقطع السيارات، والمبيدات الحشرية، ورقاقات الكمبيوتر، والكتب، والدراجات النارية، ومنتجات مايكروسوفت.

العلاقة الصينية والأمريكية

هناك خطر كبير في حال تدهوّرت العلاقة الصينية الأمريكية. وفي حال تعثرت علاقتهما لتأثرت بقية دول العالم. فعند انسحاب البضائع الصينية، ستنهار أمريكا ولن يفيدها تخفيض سعر الفائدة ولا الضريبة. فنمو الصين يأتي بإقراض المال لأمريكا ومنحها الإنتاج.

اليوان

الصين هي الدولة الوحيدة التي ربطت عملتها اليوان بالدولار. فإن ارتفع الدولار ارتفعت عملتها، وذات الأمر حال انخفاضه.

التعليم الأمريكي

المدارس الأمريكية لا جدوى لها بحسب منظمة ACT. حيث قامت دراسة تقييم للطلبة في 2004، وتبين أن واحد من خمسة طلاب حصلوا على درجات تؤهلهم لدراسة الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية. ولا يزال التعليم الجامعي الأمريكي الأقوى في العالم، ولكن بعد أحداث 11 سبتمبر أصبحت هناك تشديدات أمنية قللت من جذب العقول. فمستقبل التعليم الجامعي الأمريكي يبدأ بالأفول.

مستقبل القوة العظمى

تلاشت ثقة العالم بأمريكا. وذلك بعد اتجاهها إلى العنف مثل الحروب التي أشعلتها، والتي كانت آخرها حرب العراق. وأصبح هناك ميل عالمي إلى الصين لرغبتها في الاستقرار الآمن. كما تحرص الصين على الدخول في اتفاقيات أسيوية وأوروبية للحد من النفوذ الأمريكي.

القوة العسكرية

زادت الصين من القوة العسكرية لحماية مصالحها وخطوط الطاقة الخاصة بها. ولكن يستبعد حصول أية مواجهة عسكرية مع أمريكا، للدبلوماسية القوية بين البلدين.

القوة الاقتصادية

لا يزال هناك فقر في الصين، إلى درجة اضطرار الكثير من الفتيات إلى بيع الديدان في المدن. هذا إلى جانب انخفاض كلفة القوة العاملة فيها. ولكن في حال وصل دخل الصيني إلى نصف دخل الأمريكي، سيتضاعف الاقتصاد الصيني مرتين ونصف عن الاقتصاد الأمريكي.

لا يمكنك نسخ النص!