مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

شارك هذا المنشور

الشبكات العصبية للتنبؤ بحركة المرور

الشبكات العصبية للتنبؤ بحركة المرور تقنية مجلة فوياج الإلكترونية
تم النشر في يونيو 26, 2019

يتم حاليا استخدام الشبكات العصبية، الذكاء الاصطناعي، التعلّم العميق لتحسين تجربة الناس في القيادة على الطرقات. وتعمل تطبيقات مثل خرائط جوجل أو Google Maps و Waze باستخدام البيانات التاريخية، ومراقبة المستخدمين الحاليين للتنبؤ بحركة المرور. وكان أن أعلنت جوجل عام 2017 بداية استخدامها للشبكات العصبية للتنبؤ بحركة المرور.

قدرة خرائط جوجل في التنبؤ بحركة المرور

في حال قمت بتجربة خدمة تحديد المواقع أو GPS، من خلال هاتفك وعبر خرائط جوجل، ستلاحظ أن هذا التطبيق قادر على التنبؤ بحركة المرور. فهو يوفر لك الوقت المقدّر للتنقل، وبالاستناد على آخر بيانات المرور فيه.

وفي بداية اصداره للتطبيق، كان يملك القدرة على الولوج إلى البيانات التاريخية فقط وعلى جزء محدد من الطريق. ولكنه تطوّر الآن، وأصبح أذكى بكثير. إذ أنه قادر الآن على إعطاءك وقت الوصول، ودقيق إلى حد ما.

كيف يستطيع ذلك؟

لقد تبيّن أن تطبيق جوجل يراقب العديد من الملايين من مستخدميه حول العالم. وباستخدام مواقعهم، ومتوسط سرعتهم في التنقل، فإنه قادر على تتبع ومقارنة عدد الرحلات وعلى الكثير من الطرق. ثم يتم إدخال هذه البيانات إلى خوارزمية خاصة، بعدها يتم دمجها مع اتجاهات المرور التاريخية، ليوفر لك أفضل تقدير لوقت الوصول.

وكانت جوجل قد بدأت عام 2017 باستخدام الشبكات العصبية للتنبؤ بحركة المرور. لتحسين خدمة تحديد موعد الوصول. وتبيّن أنه كلما زاد استخدام الناس لتطبيق جوجل في أي وقت ومكان، كان التقدير أكثر دقة. ولكن لن يصل إلى حد الكمال. فإن كان غير مستحيل، فهو أكثر تحد للقدرة على التنبؤ بحوادث المستقبل وبنسبة 100%، وذلك استنادا إلى البيانات التاريخية أو الحالية. وحاليا، لا تتوفر خدمة خرائط جوجل لبينات المرور في كافة الدول، ولكنها تعمل على تحقيق ذلك.

معرفة حركة المرور في أوقات مختلفة

لقد تطورت خرائط جوجل بأشواط منذ بداية نشأتها. ومع مميزاتها الأخيرة، مثل التنبؤ بحركة المرور، أصبحت وسيلة مفيدة في التخطيط للرحلات. ولكن هناك مميزات أخرى، من الممكن أنك لا تعرفها، ألا وهي التنبؤ بالأجرة، وبتقارير الحوادث والسرعة. والأكثر تشويقا، هي ميزة التنبؤ بحركة المرور في الوقت الحقيقي. وهذه الميّزة المخفية غير معروفة لدى العديد من المستخدمين. إذ من خلالها يمكن معرفة حركة المرور في أوقات محددة خلال اليوم. وللمزيد من التفاصيل، انقر هنا.

تطبيق Waze

تمكنت جوجل من الاستحواذ على هذا التطبيق، والذي أعلن عام 2016 عن توفيره لميزة التنبؤ بحركة المرور، وعلى تطبيقات الهواتف الذكية. واختارت اسم Planned Drives لها.

إذ وعدت من خلال هذا التطبيق أن تجعل من عملية التخطيط للرحلات أسهل، ومن خلال تجنّب أسوأ نقاط الازدحام، وبحسب التوقيت الخاص بك للرحلة. وعلى نمط خرائط جوجل، فإن هذا التطبيق قادر على جمع وتحليل بيانات مستخدميه في المنطقة. إذ من خلال تسجيل متوسط سرعة السيارات، وفي جزء ما من الطريق، وبالوقت الحالي أو بالوقت الذي ستسير فيه، يمكنه تقدير وقت الوصول وبشكل دقيق إلى حد ما. ومرة أخرى، كلما زاد عدد المستخدمين لهذا التطبيق، زادت دقة تقديراته.

ومن المميزات الأخرى لهذا التطبيق، ربط التقويم الخاص بك ، ومناسبات الفيسبوك أو Facebook Events، لتعلم مسبقا متى عليك أن تكون على الطريق، ومتى تغادره.

شركات أخرى تستخدم الشبكات العصبية للتنبؤ بحركة المرور

ليست جوجل وWaze الوحيدتان اللتان تستخدمان تقنية الشبكات العصبية للتنبؤ بالمرور. فهناك العديد من المنظمات الأخرى التي تستخدم هذه التقنية لمساعدة المجتمعات على تجربة أكثر سلاسة على الطرقات. فمثلا، قام باحثون من جامعة ميغيل هيرنانديز في إسبانيا، بتطوير شكل من اشكال الذكاء الاصطناعي، وباستخدام شبكات التعلّم العميق، للتنبؤ بحالات المرور. وتمكنوا من خلال استخدام بيانات لأجهزة استشعار ثابتة، ومن المركبات المتصلة، من التنبؤ بحركة المرور قبل 15 دقيقة من حدوثها.

وتم تطبيق دراستهم على الطريق السريع A-7، والرابط بين أليكانتي ومورسيا. وكانت النتائج مثيرة للاهتمام. وتم منح فريق الدراسة حق الوصول إلى بيانات مركز ليفانتي لإدارة المرور، ولمدة 12 عاما، لمساعدتهم في البحث. وكانت نتيجة الدراسة، والتي نشرتها مجلة النقل الذكي، أنه إلى أن تصل نسبة السيارات ذاتية القيادة في الطرقات إلى 15%، لن يكون هناك فائدة ملحوظة لسلاسة المرور، ولقدرات الطرق السريعة، حتى يتم تطوير حلول تضمن التعايش الفعال بين المركبات التقليدية، وذاتية القيادة.

لا يمكنك نسخ النص!