مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

شارك هذا المنشور

بيل غروس: هذا هو السبب الرئيس وراء نجاح الشركات الناشئة

بيل غروس مال وأعمال مجلة فوياج الإلكترونية
تم النشر في أغسطس 20, 2019

هناك بعض العوامل التي تساهم في نجاح الشركات الناشئة. وبنفس الوقت، فإن اعتمادها بشكل غير مناسب قد يؤدي إلى فشلها. ولكن بداية، ما هي الشركة الناشئة؟

تعريف الشركة الناشئة

بحسب بيل غروس، وهو رجل أعمال أسس العديد من الشركات الناشئة خلال عشرين عاما مضت، والتي وصل عددها لأكثر من 100 شركة، فإن الشركة الناشئة أعظم تشكيل لإحداث تغيير في العالم. ففي حال تم التعاون بين مجموعة من الأشخاص يتشاركون بنفس الحافز والاهتمام، ومن ثم تنظيمهم ضمن شركة ناشئة، فإنه سيتم فتح المجال لإمكانات مذهلة، وتحقيق نتائج غير متوقعة.

تعريف الشركات الناشئة مال وأعمال مجلة فوياج الإلكترونية
الشركة الناشئة هي تنظيم بين مجموعة من الأفراد يشتركون بذات التحفيز والاهتمام

ولكن لماذا العديد من الشركات الناشئة تفشل؟ لمعرفة ذلك علينا معرفة العوامل المهمة لنجاح الشركات الناشئة:

عوامل نجاح الشركات الناشئة

شعر غروس بالفضول لمعرفة سبب  نجاح بعض الشركات الناشئة وفشل غيرها التي احتضنتها شركته IdeaLab وهي شركة أسسها عام 1996. فأجرى بحثه الخاص، والذي شمل بيانات مئات الشركات: من شركاته، وشركات الآخرين. ثم عمل على تصنيف كل شركة على خمسة عوامل رئيسة، وهي:

1. الفكرة idea: الأساس الذي تقوم عليه الشركة.

2. فريق الشركة Team: التنفيذ، والتبني للأفكار، والقدرة على التعامل مع الزبائن.

3. نموذج العمل Business Model: وفيه يتم التخطيط لإنشاء عائدات الشركة من الزبائن.

4. التمويل Funding: وهو تمويل الشركة من قبل المستثمرين.

5. التوقيت Timing: وتعني إن كانت فكرة الشركة مبكرة، والعالم غير مستعد بعد لها. أم أنها مبكرة بمعنى أنها متطورة وسوف تساهم في تطوير العالم. أم أن الفكرة متأخرة جدا. أم أن هناك العديد من المنافسين مما يقلل من فرص نجاح الفكرة.

ومع دراسة هذه العوامل لدى العديد من الشركات. بدأ مع خمس من شركات IdeaLab الناجحة، وتلك التي فشلت. الناجحة هي السطر الأول في الشكل أدناه، وتلك التي لم تنجح، في السطر الثاني:

العوامل الخمسة لنجاح الشركات الناشئة مال وأعمال مجلة فوياج الإلكترونية

ثم بيّن هذه العوامل للشركات الأخرى الخارجة عن IdeaLab،  مثل اليوتيوب والانستغرام وأوبر، فكانت النتيجة في هذا الشكل، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الشركات الناجحة في السطر الأول، والفاشلة في السطر الثاني:

الشركات الناجحة العالمية والفاشلة مال وأعمال مجلة فوياج الإلكترونية

ولكن كان هناك عامل واحد فقط، الذي تبيّن تأثيره على نجاح الشركات أكثر من العوامل الاخرى:

العامل الوحيد وراء نجاح الشركات الناشئة

لمعرفة العامل الوحيد وراء نجاح الشركات الناشئة، بعد تحليل الشركات التي احتضنتها IdeaLab وتلك العالمية، تبيّن أن التوقيت كان هو العامل الأول للنجاح، وبنسبة 42%، يأتي بعدها فريق العمل والتنفيذ، ثم الفكرة، ونموذج العمل. ليكون التمويل هو آخر العوامل المؤثرة على نجاح الشركات الناشئة. تماما كما في هذه الصورة:

العامل الوحيد وراء نجاح الشركات الناشئة مال وأعمال مجلة فوياج الإلكترونية

وكان ما فاجأ غروس، هو أن وجود الفكرة في المرتبة الثالثة، لا يعني أنها غير مهمة، وإنما يجب الأخذ بعين الاعتبار توقيت طرحها. أما بالنسبة لنموذج العمل والتمويل، فلم يتفاجأ غروس بنتيجتهما. إذ يمكن بدء الشركة من دون نموذج عمل، ومن ثم تطويره لاحقا. أما بالنسبة للتمويل، فإنه في عصرنا الآن، يهم أكثر جذب العملاء للفكرة أو للشركة من وجود التمويل لها. حينها يمكن بسهولة الاستحواذ على التمويل من مختلف المستثمرين.

شركات استغلت التوقيت لتحقيق النجاح

ذكر غروس أمثلة على شركات تمكنت من النجاح لتوقيتها المثالي في إطلاق فكرتها، وهي:

1. Airbnb: وهي شركة متخصصة بتقديم أماكن للإقامة. وتم تمويلها من خلال مجموعة من المستثمرين الأذكياء، كون في تلك الفترة كانت الناس ترفض فكرة تأجير مساحة من منزلها للغرباء. ولكن كان سبب نجاحها، إضافة إلى الفكرة الجيدة، ونموذج العمل الجيد، والتنفيذ الرائع، هو التوقيت! فقد ظهرت هذه الشركة في الفترة التي كانت تحتاج فيها الناس إلى دخل إضافي من المال. وربما كان ذلك السبب في تجاوز الناس لفكرة تأجير منزلهم لغريب.

2. أوبر: وهي شركة رائعة التنفيذ، والفكرة، ونموذج العمل، ولكن التوقيت كان مثالي. فقد كان السائقون بحاجة ماسة إلى دخل إضافي من المال.

3. Citysearch: وهي من ضمن الشركات المبكرة التي احتضتنها IdeaLab. جاءت ضمن توقيت يحتاج فيه الناس لإنشاء صفحات إلكترونية.

4. GoTo.com: وهي متخصصة في زيادة عدد الزوار للمواقع الإلكترونية، وبكلفة معقولة. وكانت الفكرة رائعة فتم تطبيقها فورا، دون الأخذ بعين الاعتبار التوقيت، والذي صدف أنه مناسب.

شركة لم يكن التوقيت في صالحها وفشلت:

أما الشركات التي لم تنجح لسوء توقيت إنشاءها، ذكر غروس واحدة: Z.com. وهي شركة ترفيهية على الإنترنت. كانت تملك نموذج عمل رائع، وتم التعاقد مع مشاهير من هوليوود. ولكن كانت تقنية العرض حينها ذات جودة متدنية في وقت اطلاقها، بين عامي 1999-2000. فقد كان من الصعوبة مشاهدة فيلما عبر الإنترنت. ويتطلب تحميل برنامج codec، في متصفح الإنترنت، وغيرها من الأمور الأخرى لتحقيق ذلك. ولذلك خرجت الشركة من السوق عام 2003.

ولكن عندما تم حل مشلكة codec ببرنامج الفلاش من شركة أدوبي، وبعد أن انتشر استخدام الإنترنت في أمريكا، ليصل نحو خمسين بالمئة من السكان، كان التوقيت مثالي لظهور شركة يوتيوب. ولم تملك يوتيوب حينها نموذج عمل، ولا حتى التوقعات بالنجاح. ولكن كان التوقيت مثالي جدا. فكان أن نجحت بشكل كبير.

كيف يتم اختيار التوقيت لإطلاق الشركة الناشئة؟

من الضروري عدم استغفال أهمية العوامل جميعها التي سبق وتم ذكرها لنجاح الشركات الناشئة. فالتنفيذ مهم جدا، وكذلك الفكرة، ولكن التوقيت مهم أكثر. وأفضل طريقة لاختيار التوقيت لإطلاق الشركة الناشئة، يكون من خلال معرفة إن كان المستهلكون مستعدون لما سيتم تقديمه لهم. وأن يكون صاحب الشركة صادقا مع نفسه، فلا ينكر نتائج بحثه إن أظهرت أن التوقيت لفكرته ليس مناسبا.

المصدر:

لا يمكنك نسخ النص!